محمد رضا الطبسي النجفي
35
الشيعة والرجعة
ورجل كيف يقام عليه الحد قال إنما أنا رجل عالم بمباعث الأنبياء قال « ع » أخبرني عن قول اللّه عز وجل لموسى وهارون حين بعثهما إلى فرعون لعله ( يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ) ولعل منك شك قال نعم قال « ع » فكذلك من اللّه شك إذ قال لعل قال أبو حنيفة لا علم لي قال « ع » تزعم انك تفتي بكتاب اللّه ولست ممن ورثه وتزعم انك صاحب رأي وكان الرأي من رسول اللّه صوابا ومن دونه خطأ لأن اللّه تعالى قال ( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ ) * ولم يقل ذلك لغيره وتزعم انك صاحب حدود ومن أنزلت عليه أولى بعلمها منك وتزعم انك عالم بمباعث الأنبياء وخاتم الأنبياء أعلم منك بمباعثهم لولا أن يقال دخل على ابن رسول اللّه فلم يسأله عن شيء ما سألتك عن شيء فقس إن كنت مقيسا قال لا تكلمت بالرأي والقياس في دين اللّه بعد هذا المجلس قال « ع » كلا ان حب الرياسة غير تاركك كما لم يترك من كان قبلك . ( قال الطبسي ) : إنا لم نقل شيئا ولم نتصرف في القصة بل نقلنا المكالمة بينهما كما وجدنا ونترك ما يستفاد فيها إلى أهل الذوق والانصاف الذين لا يتبعون الشهوات بل الذين ينظرون إلى ما صدر منهما في فنون شتى من التفسير والتأويل والطب والتشريح والقياس والتأريخ وغيرها فيتبعون أحسنه ويجعلون عقولهم حاكما بين القولين وقاضيا على الطرفين ونعم الحكم اللّه . الامر الثاني عشر [ ما وجد من الحق والصواب عند غيرنا مأخوذ منا ] أشرنا في الجزء الأول ص 24 بأنه إذا رأيتم شيئا من الصواب والحق في كتب القوم هداهم اللّه أو في كتب غيرهم فلا تحتمل انه صدر منهم أصلا بل إنما هو شيء أخذوا من كتبنا وعلوم أئمتنا في أي فن معقولا ومنقولا فقها وأصولا على ما نشير اليه إنشاء اللّه فإنهم خزان علم اللّه وتراجمة كلامه ووحيه أو تعلموا واقتبسوا ممن تعلم واقتبس من علومهم كسلمان المحمدي وابن عباس حبر الأمة وأبى ذر الغفاري وأمثالهم من مواليهم في كل عصر فقد ظهر وتبين لك حال أحد الأربعة من أئمتهم بل أعلمهم وأفضلهم فكيف حال البقية ضرورة تعليم أمثالهم لغيرهم اما ان يكون ما يعلمونهم بأمور خيالية دماغية غير مأخوذة من مبدء صحيح